الذهبي

157

سير أعلام النبلاء

قال : وولي لهم الليث ثلاث ولايات لصالح بن علي ( 1 ) . قال صالح لعمرو بن الحارث : لا أدع الليث حتى يتولى لي . فقال عمرو : لا يفعل . فقال : لأضربن عنقه ، فجاءه عمرو فحذره ، فولي ديوان العطاء ، وولي الجزيرة أيام أبي جعفر ، وولي الديوان أيام المهدي . قال أبو عمرو أحمد بن محمد الحيري : سمعت محمد بن معاوية ، يقول وسليمان بن حرب إلى جنبه - : خرج الليث بن سعد يوما ، فقوموا ثيابه ، ودابته ، وخاتمه ، وما عليه ، ثمانية عشر ألف درهم إلى عشرين ألفا . فقال سليمان : لكن خرج علينا شعبة يوما ، فقوموا حماره وسرجه ، ولجامه ، ثمانية عشر درهما إلى عشرين درهما . عن أبي صالح كاتب الليث ، قال : كنا على باب مالك ، فامتنع عن الحديث ، فقلت : ما يشبه هذا صاحبنا ؟ قال : فسمعها مالك ، فأ . . ؟ ؟ وقال : من صاحبكم ؟ قلت : الليث ، قال : تشبهونا برجل كتبت إليه في قليل عصفر ، نصبغ به ثياب صبياننا ، فأنفذ منه ما بعنا فضلته بألف دينار ( 2 ) ! . قال عبد الملك بن شعيب بن الليث : سمعت أسد بن موسى يقول : كان عبد الله بن علي يطلب بني أمية ، فيقتلهم ، قال : فدخلت مصر في هيئة

--> ( 1 ) هو صالح بن علي بن عبد الله بن عباس الهاشمي الأمير عم السفاح والمنصور ، وأول من ولي مصر من قبل الخلفاء العباسيين سنة 133 ، وضمت إليه ولاية فلسطين ثم ضمت إليه إفريقية ، وفي خلافة المنصور نقله إلى ولاية الجزيرة ، وأنشأ مدينة " أدنة " بلد من الثغور قرب المصيصة ، وكسر الروم في وقائع مرج دابق ، وكان شجاعا حازما ولد بالشراة سنة 96 وتوفي بقنسرين سنة 151 ، " دول الاسلام " : 1 / 104 ، و " النجوم الزاهرة " : 1 / 323 و " تهذيب ابن عساكر 6 / 378 ، 379 ، و " الولاة والقضاة " : 97 . ( 2 ) " حلية الأولياء " 7 / 319 .